من مقدمة محقق السفر الثامن محمد بن شريفة للكتاب:
"أما الاجزاء التي بين أيدينا الآن من كتاب الذيل والتكملة فهي:
1 - السفر الأول وتوجد منه نسختان : إحداهما محفوظة في خزانة تحت رقم 626 وهي مبتورة الأول والآخر ، ومن ثم لا يعرف شيء عنناسخها وتاريخ نسخها ، ويبدو من خطها الاندلسي انها قديمة والمظنون انها من بقايا نسخة تامة كانت في هذه الخزانة التاريخية والثانيةموجودة بالخزانة الحسنية ( الملكية ) تحت رقم 269 ولا يوجد في اخرها تاريخ النسخ ولا اسم الناسخ ولكن يبدو أنها نسخة غير عتيقة ،وتشعر الاخطاء الموجودة فيها ان ناسخا لم يكن من اهل العلم والضبط ، وقد قمت بتحقيق هذا السفر ونشر في جزئين ببيروت.
2 - قطعة من السفر الرابع -هي والسفر الذي يليها هما المعروضتان للبيع- مسجلة في الاسكوريال تحت رقم 1682 ويبدو من خطها وضبطها أنها تنتمي إلى نسخة جيدة لعلها كانتقديما تامة في الاسكوريال قبل الحريق ويبدو أنها منقولة عن نسخة بخط المؤلف . وربما كان أصلها من الخزانة الزيدانية السعدية وقد قامبتحقيقها الدكتور احسان عباس.
3 - السفر الخامس وتوجد منه ثلاث نسخ إحداهما في دار الكتب المصرية (مكتبة حليم) والثانية في المتحف البريطاني ، والثالثة فيالخزانة العامة بالرباط الآن وكانت في ملك الفقيه السيد العباس بن ابراهيم . وقد نشر بتحقيق الدكتور إحسان عباس.
4 - السفر السادس وتوجد منه نسختان : إحداهما بالمكتبة الوطنية بباريس تحت رقم 2156 والأخرى بالمتحف البريطاني رقم 7940 .
وقد نشر بتحقيق الدكتور إحسان عباس ، وسبق أن خدمه السيد حسين معمري وكتب فيه رسالة حصل بها على دبلوم الدراسات العليا وقدنشرت باللغة الفرنسية في الجزائر . وهي عبارة عن مدخل حول حياة ابن عبد الملك وكتابه وعرض لأسماء المترجمين مع الاشارة الى بعضمصادرها الأخرى.
5 - السفر الثامن من الكتاب ولا توجد منه الا نسخة وحيدة كانت في حوزة الفقيه السيد العباس بن ابراهيم المراكشي وآلت - مثل السفرالخامس المذكور قبل - إلى الخزانة العامة في الرباط ولابد انهما من نسخة كانت تامة بمراكش ، ويعلم الله مآل الاسفار الاخرى من هذهالنسخة ، ونسخة السفر الثامن هذه غير جيدة من حيث النسخ والضبط ففيها أخطاء متعددة كما أنها ناقصة ومضطربة الأوراق ، وقدطمست الرطوبة أو البلل زواياها في جميع الأوراق ويقول الدكتور احسان عباس ان نشر هذا الجزء « أمر عسير اذا لم تتيسر مقارنته بنسخة أخرى » وقد توكلت على الله سبحانه وأقدمت على ترميمه وتحقيقه وإعداده للنشر على ما في ذلك من عسر ومشقة واني لأرجو اناكون موفقا في خدمته كما آمل أن تسعف الايام بالعثور على الاسفار المفقودة من هذا الكتاب الجليل وهي الثاني والثالث والسابع والتاسع وبقية الرابع.
القيمة التاريخية:
يعتبر كتاب الذيل والتكملة أكبر معاجم الاعلام التي ألفها الاندلسيون والمغاربة قديما وتقرير قيمته التاريخية من باب تحصيل الحاصل . فهي قيمة واضحة للعيان سواء بالنسبة الى التاريخ الخاص أو بالنسبة الى التاريخ العام .
القيمة الأدبية:
لا يخفى ما لكتاب الذيل والتكملة من قيمة أدبية وعلمية، ويكفى القاء نظرة على فهارس القوافي والرسائل الادبية في أواخر الاسفارالمطبوعة، فهذه الفهارس تدلنا على الثروة الادبية التي يحتوي عليها الكتاب، وهذه النصوص الأدبية المبثوثة خلال التراجم تميز هذا الكتابعن كتب ابن الفرضى وابن بشكوال وابن الأبار وابن الزبير في الموضوع، وهي نصوص متنوعة فمنها مقطعات في الوصايا والعظاتوالاغراض الزهدية والوعظية والخلقية بصفة عامة ومنها مطولات في التوسل وفي المديح النبوي وغيره وفي الرثاء والوصف ومنها ما يدخل فيباب المطارحات الاخوانية والمعارضات الشعرية ومنها جملة كبيرة من النظم التعليمي في مسائل لغوية وعروضية وفقهية وفلكية وحديثية وقدنوه الاستاذ الجليل السيد محمد الفاسي بحسن اختيار ابن عبد الملك للقصائد والمقطعات الشعرية ولاحظ اننا لا نكاد نجد فيه قصيدة فيمدح الملوك والامراء.
القيمة العلمية:
وأما قيمة الذيل والتكملة العلمية فهي أوسع من قيمته الادبية لأن الحياة العلمية من حيث حركة التعليم والتأليف هي محور الكتاب ومدارهوذلك من خلال الاعلام المترجمين، وحسبي هنا أيضا الاحالة على فهارس الكتب المستخرجة من الاسفار الموجودة والمثبتة في أواخرهاوسيقتنع الواقف عليها والمتصفح لها أنها تؤلف القاعدة العريضة لمن يدرس الحركة العلمية والفكرية في عصر الموحدين".